جلال الدين الرومي

66

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فكف عن قتلهم أيها الملك إذ لا فائدة منه ، فليس للدين رائحة كالمسك والعود - فهو سر مكتوم في مائة غلاف ، والظاهر لك وإن اختلف الباطن عنه . - قال له الملك : إذن قل لي ما هو التدبير ؟ وما حيلتنا في هذا المكر وهذا التزوير ؟ - وذلك حتى لا يبقى في الدنيا نصراني ، سواء منهم من يظهر دينه أو يكتمه 345 - قال : أيها الملك ، اقطع أذني وابتر يدي واجدع أنفي بحكم لا هوادة فيه - ثم إيت بي إلى المشنقة " ليتقدم " أحدهم ويشفع لي عندك - واجعل عملك هذا على الملأ ، وعلى رأس طريق يفضي إلى أحد الميادين . - ثم انفنى من بعدها إلى مدينة بعيدة ، حتى ألقي بين ظهرانيهم الفتنة والشر . « 1 » [ تلبيس الوزير للنصارى ] - سوف أقول لهم إنني نصراني في السر ، وأنت تعلم ذلك يا إلهي العالم بالسر . 350 - وقد علم الملك بإيمانى ، ومن تعصبه هم بالقضاء على . - وقد أردت أن أخفى عن الملك ديني ، وأن أظهر له أنني على دينه . - وعلم الملك النذر اليسير من أسرارى ، ووقعت له الريبة من أقوالي . - وقال لي : أقوالك كأنها الإبر داخل الخبز ، لكن هناك كوة بين قلبي وقلبك .

--> ( 1 ) ج / 1 - 173 : - وعندما يصبح هؤلاء القوم قابلين للدين منى ، فاعتبر أمورهم برمتها تبابا . - ولألق بالفتنة والفرقة بينهم ، بحيث يحار كهنتهم فيما أبديه من فن - وما سوف أفعله مع النصارى ، لا يتأتى الآن في بيان . - وعندما يعتبروننى مؤتمنا عالما بالأسرار ، سوف أضع أمامهم فخا آخر . - وأحدهم جميعا بحيلي ، وألقي بينهم بمائة نوع من الجدل . - حتى يقوموا بأيديهم بسفك دمائهم أمامى . . وهكذا تم الكلام .